You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
إنقاذ عاملَين على قيد الحياة من داخل نفق في نيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات
- Author, تيسا وونغ
- Role, مراسلة شؤون آسيا - سنغافورة
- Published
- مدة القراءة: 4 دقائق
نجح عمال الإنقاذ في نيبال في إخراج عاملَين على قيد الحياة، بعد أن علقا داخل نفق محطة توليد الطاقة، بعد مرور أكثر من أسبوع على الفيضانات في منطقة هيمالايا.
وعثرت فرق الإنقاذ في وقت لاحق على جثّة شخص ثالث، قال مدير هيئة كهرباء نيبال لبي بي سي، إنّ وضع جثته يجعل من الصعب التعرف على هويته حتى الساعة.
ومن المتوقع إنقاذ 39 شخصاً آخرين، بعد أن أبلغ عمّال الإنقاذ عن سماع أصوات داخل النفق صباح يوم الجمعة.
وأصيب العاملان اللذان نُقلا جواً إلى مستشفى في العاصمة كاتماندو في اليدين والساقين، على الأرجح بسبب الزحف داخل النفق، وفق ما أفادت السلطات المحلية لبي بي سي.
وجرى تحديد هوية العاملَين بعد إنقاذهما وهما سانجاياه ساها وكبير ماهارجان.
وتضم محطات توليد الطاقة الكهرومائية شبكة أنفاق واسعة، تمتد تحت الأرض على طول نهر تريشولي.
ويرجّح أنّ الطين ملأ العديد من هذه السدود، بعد أن اجتاحتها مياه الفيضانات وغمرت الأنهار.
وتمكن بعض العمال من الخروج، ويرجح وجود أكثر من 150 شخصاً آخرين عالقين داخل أنفاق هذه المحطات.
"الأمر شبيه بطبقات من المعجزات"
تحدثتُ إلى أرنولد ديكس رئيس الجمعية الدولية للأنفاق والمساحات تحت الأرض، وكان يقدّم المشورة للحكومة النيبالية حول كيفية تنفيذ عملية الإنقاذ.
وقال: "لم أشهد من قبل عملية إنقاذ، كان عليك البحث عن مدخل نفق كان موجوداً أعلى الجبل، وأصبح مدفوناً تحت الأرض".
وأضاف: "يمكنكم تخيل حجم الانهيار الجليدي الهائل، لقد طمر المدخل بالكامل".
وتمكنت فرق الإنقاذ من تحديد موقع للحفر باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، وعثرت في نهاية المطاف على المدخل. أما التحدي التالي فكان تحديد مكان الناجين.
وقال ديكس: "لم نكن نعرف مكانهم، وكان علينا أن نعتمد على أفضل تقديراتنا باستخدام التكنولوجيا".
وعملت فرق الإنقاذ داخل نفق كان مسدوداً بالكامل بالطين والصخور الضخمة، وكان بعضها أكبر من السيارات، واضطرت إلى استخدام المتفجرات، "وهو ما لا نفعله عادةً أبداً بسبب خطر قتل الأشخاص جراء الانفجار" وفق ما قال ديكس.
وأضاف: "ثم عثرنا على هذين الرجلين. الأمر أشبه بطبقات متتالية من المعجزات".
وقال ديكس في وقت لاحق إن عمال الأنقاذ تمكنوا من التقدم مسافة 60 متراً داخل أحد الأنفاق، وأضاف أن المسافة المتبقية من هذا النفق هي 150 متراً.
وبعد الإعلان عن إنقاذ العاملين على قيد الحياة صباح يوم الجمعة من داخل نفق في منشأة "تريشولي 3 آي" للطاقة الكهرومائية، عبّرت هيروشيفا، زوجة العامل كبير ماهارجان لخدمة بي بي سي في نيبال عن فرح كبير بسماع النبأ.
وقالت هيروشيفا "رأيت الصور على فيسبوك، كنت سعيدة جداً، سيحضرونه إلى مستشفى الجيش في كاتماندو، أنا ذاهبة إلى المستشفى".
وأضافت "لم يكن باستطاعتنا الأكل أو الشرب بشكل جيد على مدى عشرة أيام، كنا خائفين للغاية. نحن الآن سعداء، حتى إننا نبكي".
وقال أمير شقيق كبير ماهارجان لوكالة الصحافة الفرنسية للأنباء بعد الإعلان عن إنقاذ شقيقه، إنه يشعر بقلبه أخف وزناً الآن.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد مساعدي وزير الطاقة أنّ ماهارجان لا يستطيع تحريك يديه وساقيه، لكن إصابات العامل الآخر سانجاياه ساها ليست خطيرة.
ونشرت الحكومة النيبالية صباح يوم الجمعة صور إنقاذ العاملين من النفق ونقلهما على حمالتين.
وقالت رويترز إن المسؤولين وعمال الإنقاذ في نيبال، يرجحون وجود ما لا يقل عن 900 شخص، محاصرين في أنفاق تابعة لستة مشاريع لإنتاج الطاقة الكهرومائية على طول نهر تريشولي، نتيجة الانهيار الجليدي في 26 أغسطس/آب.
وأفادت وكالة فرانس برس أن السلطات النيبالية لم تعثر حتى يوم الجمعة، سوى على عدد من الجثث في أنفاق غمرتها المياه والطين في المنطقة، بعد استخدام متفجرات وجرافات لفتح مّمر.
وأشارت إلى استمرار عمليات الإنقاذ في سباق مع الوقت وفي ظلّ ظروف جغرافية ومناخية قاسية، وتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية، في محاولة لإنقاذ عمال محاصرين داخل أنفاق محطات توليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء.
وشكر وزير الاتصالات النيبالي بيكرام تيميلسينا الذين عملوا ليلا ونهاراً لإنقاذ العاملين، وعبّر عن أمله في إنقاذ آخرين.
وقال إنّ "الجهود والصلوات مستمرة لإنقاذ المزيد والمزيد من الناجين".
وأكد جهاز الشرطة مقتل 1301 شخص وفقدان أثر 5339 آخرين، من بينهم مواطنون أجانب من 34 دولة، نتيجة الفيضانات في نيبال والتبت.