ترامب يقول إن الحملة على إيران "لن تستمر طويلاً"، وإيران تصف الضربة التي طالت حفل زفاف بـ "جريمة حرب"

ترامب يجلس في المكتب البيضاوي أمام طاولة بنية اللون وخلفه عدد من الرجال والعلم الأمريكي وأمامه ملف أسود اللون، يرتدي بدلة رسمية كحلية اللون وقميصاً أبيض وربطة عنق زرقاء ويحرك يديه متحدثاً.

صدر الصورة، EPA/Shutterstock

التعليق على الصورة، الرئيس ترامب يجتمع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع السفر في المكتب البيضاوي، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. 2 سبتمبر/أيلول 2026
Published
مدة القراءة: 9 دقائق

قال الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب، إن الحملة الأمريكية الجديدة على إيران لن تستمر ​لفترة طويلة، وذلك بعد أكبر ​تبادل لإطلاق النار بين ⁠البلدين منذ يوليو/ ​تموز، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لشن هجوم آخر على إيران في أي وقت تريده.

وأضاف ترامب لصحفيين في البيت ​الأبيض أن إيران كانت تحاول بناء صاروخ يسقط ألغاماً، ​لكن الولايات المتحدة ​دمرته.

وذكر أن إيران تعمل على استعادة ‌أنظمة ⁠الرادار والصواريخ الخاصة بها، والتي استُهدفت أيضاً في الضربات الأمريكية.

وقال الرئيس ​الأمريكي "دمرنا ​كل ⁠المعدات الجديدة التي حاولوا بناءها قرب ​مضيق هرمز، بعضها ​دفاعي ⁠وبعضها هجومي... كان هجوما ثقيلاً جداً الليلة الماضية، ⁠ونحن ​مستعدون لشن ​هجوم آخر متى شئنا".

يأتي ذلك بعدما شنت إيران، الأربعاء، هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في الأردن والعراق والبحرين، فيما أعلنت الكويت تعرضها لهجمات إيرانية، في جولة تصعيد جديدة أعقبت ضربات أمريكية على إيران وأوقعت 19 قتيلاً على الأقل في واحدة من أعلى الخسائر البشرية منذ أشهر.

وأفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 11 شخصاً في إيران، بينهم أربعة في زفاف في مقاطعة سيريك في جنوب شرق البلاد وسبعة في منطقة خوزستان في غربها. كما أصيب نحو 70 شخصاً في حفل الزفاف.

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الضربة "جريمة حرب"، متهمة واشنطن بمحاولة إخفاء إخفاقها في الحرب.

في حين، أعلنت شركة الملاحة الوطنية السعودية "البحري"، الأربعاء، مقتل بحارين فلبينيين إثر تعرض ناقلتها النفطية "سدر" لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز في وقت متأخر من الاثنين.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأكدت الشركة، في بيان عبر منصة إكس، مقتل البحارين، من دون أن تحدد طبيعة الحادث، بعدما قالت شركة "ماريسكس" اليونانية لإدارة المخاطر البحرية إن "مقذوفات مجهولة المصدر" أصابت السفينة.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها لما وصفته باستهداف إيران ناقلة سعودية تحمل اسم "سدر" خلال عبورها المضيق، وما نتج عن ذلك "من وفيات لطاقم الناقلة" بحسب الوزارة.

في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن الناقلتين حاولتا، "بتحريض من الجيش الأمريكي"، العبور خارج مسار الملاحة الذي حددته القوات الإيرانية في المضيق، قبل أن تصطدما بألغام وتقع انفجارات على متنهما، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما، بحسب روايته.

ووفقاً لوكالة الأنباء والتلفزيون ​الإيرانية فإن حرس الحدود ضبط سفينة تحمل ​382 ألف ​لتر من الوقود المهرب ⁠في شمال الخليج ​واحتجز 11 أجنبياً ​هم طاقم السفينة، دون الإفصاح عن جنسياتهم.

في الأثناء، اقترح ترامب، إعادة تسمية مضيق هرمز بـ"مضيق ترامب"، وذلك وسط ما يشهده الممر المائي الحيوي من نزاع وتصعيد عسكري مستمر في ظل الحرب مع إيران.

وقال ترامب عبر منصته تروث سوشال: "بما أنه بات الآن تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل ينبغي أن نغيّر اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟؟؟ على غرار أمريكا نفسها، سيكون أكثر إثارة من أي وقت مضى!".

ولاحقاً، نشر البيت الأبيض خريطة للخليج على وسائل التواصل الاجتماعي، أُطلق فيها على الممر المائي اسم "مضيق ترامب"، معلقاً بالقول "الاسم يبدو جميلاً".

وكرر ترامب في الأسابيع الأخيرة التهديد بفرض السيادة الأمريكية على المضيق، حتى إنه نشر خريطة تُظهر الممر المائي على أنه "أرض أمريكية جديدة".

ثم ما لبث أن أشار بعدها بساعات إلى أنه لم يكن جادّاً إزاء الطرح، فيما لا يزال الممر المائي الحيوي موضع نزاع في ظل الحرب مع إيران.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

تُظهر لقطة شاشة من فيديو تم الحصول عليه من وسائل التواصل الاجتماعي في 1 سبتمبر/أيلول 2026، مشهداً قبل لحظات مما وصفته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأنه ضربة أمريكية على هدف عسكري إيراني. القيادة المركزية الأمريكية/صورة مقدمة عبر رويترز.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، قبل لحظات مما وصفته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأنه ضربة أمريكية على هدف عسكري إيراني

في الأثناء، أبدى الرئيس الصيني شي جين بينغ استعداده للعمل مع دول الشرق الأوسط لحماية الملاحة البحرية، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على الشحن البحري في المنطقة الغنية بالطاقة، وفقاً لما أفاد الإعلام الرسمي الصيني.

وأبلغ شي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، خلال محادثات في القاهرة، بأن "الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، وتعزيز التعاون التنموي، والقضاء على بؤر الصراع"، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

في السياق، أعلن الحرس الثوري مقتل ثلاثة من عناصر قوات التعبئة التابعة له، المعروفة باسم "الباسيج"، في ضربة أمريكية استهدفت جزيرة لاوان في الخليج خلال ليل الثلاثاء-الأربعاء.

يأتي ذلك بعدما قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن قواتها استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات، قبل أن تعلن انتهاء هذه الجولة من الضربات.

وعقب ذلك، أعلنت إيران تنفيذ عملية وصفتها بأنها "حاسمة"، استهدفت "القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة"، وفق ما نقلته وكالة تسنيم للأنباء.

وقال الحرس الثوري إنه قصف مواقع أمريكية في الأردن والعراق والبحرين، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الهجمات استهدفت قاعدتين أمريكيتين في الأردن.

وأعلن الجيش الأردني أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت أجواء المملكة، أسقطت عشرة منها، بينما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق غير مأهولة، دون الإعلان عن وقوع إصابات أو أضرار.

لكن الحرس الثوري قال إن هجماته أوقعت قتلى في صفوف القوات الأمريكية في الأردن، بيد أن مسؤولَين أمريكيَين قالا لوكالة رويترز إن التقديرات الأولية لا تشير إلى وقوع خسائر بشرية.

وفي إقليم كردستان العراق، أعلن الحرس الثوري شن "هجوم مركّب بالصواريخ والطائرات المسيّرة" على قواعد أمريكية في أربيل، قال إنه أدى إلى تدمير مركز للصيانة ومستودعات للمعدات الفنية ومنظومة لتوجيه منطاد مراقبة أمريكي داخل إحدى القواعد.

وزعم الحرس مقتل عسكريين أمريكيين في الهجوم، لكن السلطات الأمريكية والعراقية لم تؤكد هذه الرواية.

وفي البحرين، دوّت صفارات الإنذار فجراً، وفقاً لوكالة فرانس برس، بينما أعلنت السلطات اعتراض طائرات مسيّرة إيرانية وتدميرها، وقال الجيش الإيراني إنه استهدف قوات أمريكية في قاعدة جوية داخل المملكة.

كما أعلنت الكويت تعرّضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقالت السلطات إنها أخمدت حريقاً اندلع بعد استهداف مسيّرة إيرانية مجمعاً سكنياً في العاصمة.

ولاحقاً، قالت القوات المسلحة الإيرانية إن "عشرات الطائرات المسيرة الهجومية.. استهدفت أنظمة الرادار ومواقع القوات الأميركية في قاعدتي الظفرة والمنهاد في دولة الإمارات".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد حذّرت، الثلاثاء، رعاياها الموجودين في المنطقة من أن البيئة الأمنية في المنطقة لا تزال "معقدة"، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع، في ظل التوترات الراهنة.

ودعت الوزارة، الأمريكيين في المنطقة، إلى توخي أقصى درجات الحذر، والانتباه لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية أو حدوث اضطرابات في السفر، مضيفة أن إيران وجماعات مدعومة منها قد تستهدف مصالح أمريكية في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة ومواطنيها حول العالم، بما في ذلك شركات ومؤسسات أمريكية.

يتجمع الناس في الموقع عقب هجومٍ مُبلّغ عنه في كوهستيك، سيريك، إيران، في الأول من سبتمبر/أيلول 2026. جمعية الهلال الأحمر الإيراني/صورة مُقدّمة عبر رويترز.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، يتجمع الناس في الموقع عقب هجومٍ مُبلّغ عنه في كوهستك، سيريك، إيران، في الأول من سبتمبر/أيلول 2026.

القصف الأمريكي على حفل زفاف "جريمة حرب"

وأوقعت الضربات الأمريكية 19 قتيلاً، في واحدة من أعلى الخسائر البشرية منذ أشهر، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل 11 شخصاً، بينهم أربعة في حفل زفاف في مقاطعة سيريك بجنوب شرق البلاد وسبعة في منطقة خوزستان بغربها. فيما قالت وكالة مهر إن طفلاً يبلغ أربعة أعوام كان بين القتلى. كما أصيب نحو 70 شخصا في حفل الزفاف.

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربة الأمريكية على حفل الزفاف ترقى إلى "جريمة حرب".

وكتب المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس: "حقيقة هذه الحرب غير المشروعة... والوجه الحقيقي لجريمة الحرب، هو في (كوهستك) في سيريك حيث قصفت الولايات المتحدة بوحشية حفل زفاف في سياق صراعها البائس لإخفاء إخفاقها" في الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

ووصف رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة، في منشور على منصة إكس بأنها كـ"الشيطان"، واتهمها أيضاً بقتل أطفال ومدنيين في ميناب ولامرد وحفل الزفاف في كوهستك.

بينما لم يعلّق الجيش الأمريكي مباشرة على واقعة حفل الزفاف، وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز إن الجيش الأمريكي "لا يستهدف المدنيين".

تهديدات متبادلة

تُظهر لقطة شاشة من فيديو تم الحصول عليه من وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 1 سبتمبر/أيلول 2026، طائرة عسكرية تستعد للإقلاع في اليوم الذي أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية شنت غارات على هدف عسكري إيراني. القيادة المركزية الأمريكية/صورة مقدمة عبر رويترز.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، طائرة عسكرية تستعد للإقلاع في اليوم الذي أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية شنّت غارات على هدف عسكري إيراني

في غضون ذلك، توعّد المتحدث باسم القيادة العسكرية المركزية الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري بردود "أشد وأوسع وأكثر تدميراً" إذا استمرت الهجمات الأمريكية.

وحذّر ذو الفقاري من أن أي دولة تتعاون مع الجيش الأمريكي ستواجه "العواقب الخطيرة" لهذا التعاون، فيما قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن واشنطن "ستندم على هجماتها الجديدة"، وإن "عقاباً شديداً ينتظر المعتدين".

في الأثناء، توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الولايات المتحدة، باعتماد استراتيجية جديدة في مواجهتها بعد الضربات التي استهدفت إيران.

وكتب رضائي في منشور على منصة إكس: "عبر هذه المحاولات اليائسة، لن تخفقوا فقط في الهروب من أعماق الجحيم الذي أوجدتموه لأنفسكم، بل سترون أيضاً في وقت قريب أن استراتيجية إيران الجديدة في الميدان، والدبلوماسية، وفي مواجهة الحظر الاقتصادي، ستحطّم أسُسَكم".

في المقابل، توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، بتنفيذ ضربات "أشد وأقوى بكثير" إذا ردّت إيران على الهجوم الأمريكي.

وقال ترامب إن الضربات جاءت ردّاً على محاولة إيرانية لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن.

وأضاف لاحقاً أنه يفضّل الوضع القائم، قائلاً إن الولايات المتحدة تسيطر بصورة شبه كاملة على مضيق هرمز وإن الاقتصاد الإيراني ينهار، قبل أن يتساءل: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟".

وقال ترامب إنه لا يحاول إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، ملوّحاً في الوقت نفسه بهجوم أكبر قال إنه "ينتظر في الكواليس".

وفي موازاة التحركات العسكرية الأمريكية، أطلقت واشنطن حملة عقوبات تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني ومعاقبة الجهات التي تواصل التعامل التجاري مع طهران.

وقال وزير ‌الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز، إن شركات الطيران والقطاع البحري والأصول الرقمية ربما تكون أهدافاً محتملة ‌للعقوبات.

هذا وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إيران، بالرد "بقوة كبيرة" على أي هجوم قد تشنه على إسرائيل.

وقال كاتس خلال مؤتمر استضافه موقع "واي نت" وصحيفة يديعوت أحرونوت، "في الوقت الحالي، هم يشنون ضربات في أنحاء المنطقة باستثنائنا ... لكن هناك احتمال أن يهاجمونا، ونحن مستعدون لذلك دفاعياً"، مضيفاً أن إسرائيل سترد، في حال تعرضها لهجوم، "بشكل مستقل عن أي طرف آخر".

كما أشار إلى احتمال أن تستغل إيران الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف سبتمبر/أيلول لشن هجمات، مؤكداً استعداد بلاده دفاعياً وهجومياً وبالتنسيق مع الولايات المتحدة.

التصعيد يعطل محاولات العودة إلى الدبلوماسية

وبدأت الجولة الأخيرة من الضربات الأمريكية بعد وقت قصير من دعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى استئناف المسار الدبلوماسي المتعثر.

وقال إن طهران مستعدة للالتزام بمذكرة التفاهم الموقّعة في يونيو/حزيران إذا التزمت بها واشنطن، لكنه حذّر من أن العودة إلى سياسة الضغط والتهديد قد تعرقل المسار الدبلوماسي.

ومساء الأحد، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات المباشرة للمرة الأولى منذ أسابيع، إذ استهدفت واشنطن منصات صاروخية في جزيرة لارك، وردّت إيران حينها باستهداف مواقع أمريكية في الأردن والإمارات، قبل أن تتجدد الضربات الأمريكية الثلاثاء وتتوسع الهجمات الإيرانية في اليوم التالي لتشمل عدة دول في المنطقة.

وجاءت الضربات الأمريكية أيضاً بعد إصابة ناقلتَي نفط بـ"مقذوفات مجهولة المصدر" أثناء مغادرتهما مضيق هرمز، وفق شركة "ماريسكس" اليونانية لإدارة المخاطر البحرية.

النفط يتجاوز 90 دولاراً

في 17 أغسطس/آب 2026، مدّ أحد الزبائن يده لتعبئة سيارته بالوقود من موزع في محطة وقود "بوكيز" بمدينة كاتي بولاية تكساس. وصرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في 13 أغسطس/آب، بأن الأولوية القصوى للولايات المتحدة في الحرب مع إيران لم تعد برنامجها النووي، بل خفض أسعار البنزين للمستهلكين الأمريكيين. وأضاف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة لإضعاف طهران بات وشيكاً.

صدر الصورة، Getty Images

وأدى التصعيد إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، إذ تجاوز سعر خام غرب تكساس الأمريكي 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو/تموز، بينما بلغ سعر الغاز الأوروبي أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كما تراجعت الأسهم الآسيوية وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام، وسط مخاوف من اتساع الحرب واضطراب إمدادات الطاقة.