قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على غزة، وأهالي المفقودين يقولون: "أحباؤنا ليسوا أرقاماً"

صدر الصورة، Reuters
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل عمره ثلاث سنوات في وسط القطاع.
وقال مسعفون إن الغارة الإسرائيلية وقعت بالقرب من مخبز في مدينة دير البلح، وأسفرت عن مقتل رجل اسمه حسام نصير، إلى جانب طفل اسمه تيم حمدان، بالإضافة إلى إصابة عدة أشخاص آخرين.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلاً من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وتمكن من القضاء عليه. وأضاف أن نصير كان ضالعاً في هجمات على القوات الإسرائيلية وعلى مدنيين.
ولم يصدر تعليق بعد من حركة حماس على ما قاله الجيش الإسرائيلي.

صدر الصورة، Getty Images
وكان الدفاع المدني في غزة قد أفاد، السبت، بمقتل أربعة أشخاص في غارات إسرائيلية في أنحاء مختلفة من القطاع.
وأوضحت وزارة الصحة في قطاع غزة أنه منذ بدء وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بلغ إجمالي عدد القتلى في القطاع 1318 قتيلاً، والإصابات 4375 إصابة، فيما بلغت حالات الانتشال 815 حالة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده لقوا حتفهم منذ ذلك الحين.
ويرتفع بذلك العدد الإجمالي للضحايا في غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفاً و454 قتيلاً، و174 ألفاً و486 جريحاً في مختلف مناطق القطاع، وفقاً لأرقام وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.
ويواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته على قطاع غزة، وتستمر قواته في التوغل بمناطق مختلفة هناك رغم وقف إطلاق النار، مع إصرار إسرائيل على ضرورة القضاء على التهديدات التي تمثلها حماس وجماعات مسلحة أخرى.
وتتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أوسع نطاقاً اقترحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء حرب غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس.
"المفقودون ليسوا أرقاماً"
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ونظم أهالي المفقودين في قطاع غزة، الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، بالتزامن مع اليوم العالمي للمفقودين، تحت شعار "المفقودون ليسوا أرقاماً".
ويسلط اليوم العالمي للمفقودين (أو اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري)، الذي يوافق الثلاثين من أغسطس/ آب من كل عام، الضوء على مصير الأفراد الذين اختفوا أو سُجنوا في ظروف غامضة جراء النزاعات، أو الحروب، أو الكوارث الطبيعية والهجرة.
وطالب المشاركون في الوقفة الاحتجاجية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرك العاجل، والضغط على الجانب الإسرائيلي للكشف عن مصير أبنائهم المفقودين، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، مؤكدين أن آلاف العائلات ما زالت تعيش حالة من القلق والانتظار، في ظل غياب أي معلومات حول مصير ذويهم.
تحدث بعض هؤلاء إلى برنامج يوميات الشرق الأوسط في بي بي سي، وقالت إحدى المشاركات: "أنا أم علاء الدين جمال النجار، الذي فُقد منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول 2024. خرج من المنزل ليشتري لي بعض الخبز حتى نتناول الإفطار. كان ابني الوحيد، وليس لديّ أحد غيره. كان يبلغ من العمر 14 عاماً فقط".
"غادر المنزل في نحو الساعة الثامنة صباحاً. في ذلك الوقت، كان الوضع بالغ الخطورة، مع القصف العنيف والاشتباكات".
"لقد خرج ابني من المنزل، ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، لا أعرف على الإطلاق ماذا حدث له."
وقالت اعتماد عبد العزيز الطرفاوي، التي اختفى ابن شقيقها، علي عبد الرحيم الطرفاوي: "فُقد علي منذ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أي بعد نحو شهر من اندلاع الحرب".
"كنا نغادر المنطقة الواقعة بين منطقة النصر والشاطئ، وكان علي قد سبقنا ليوصل والدته إلى مكان آمن. لكنه لم يعد. وين علي؟ ما رجع علي. بحثنا عنه في كل مكان".
"أمضينا أياماً نبحث بين جثامين الذين قُتلوا وبين الجرحى، لكننا لم نعثر على علي. سألنا كل من استطعنا الوصول إليه. وبعد وقف إطلاق النار، بحثنا في الشوارع عن جثمانه، لكننا لم نعثر على أي شيء."
وقال امرأة ثالثة لبي بي سي: "أنا أم الطفل المفقود أكرم محمد أبو طيور. أكرم مفقود منذ عام وشهر، ويبلغ من العمر 13 عاماً".
"كنا قد نزحنا من رفح، وعاد أكرم إلى المنزل الذي كنا نقيم فيه ليحضر بعض الأغراض. وبقي أبناء عمه هناك حتى فترة ما بعد الظهر. وفي وقت لاحق، سألتهم: أليس أكرم معكم؟، فأخبروني بأن دبابة اقتادت أكرم، برفقة مجموعة من الشبان الآخرين."
ويقول محمد صالح، المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن تنظيم هذه الفعالية يهدف للوقوف إلى جانب عائلات المفقودين، والتأكيد على حقهم في معرفة ما حدث لأحبائهم.
ويشير إلى أن الشبكة تواصلت مع الجهات والمنظمات المعنية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالات الأمم المتحدة، للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل تقديم معلومات بشأن الأشخاص المفقودين.
ويضيف: "هناك أكثر من 11 ألف شخص مفقود في قطاع غزة، نحو 70 في المئة منهم من الأطفال والنساء، ولم يتم حتى الآن توثيق جميع حالات الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم".






























