نتنياهو يعلن "اعتقال" مسؤول الأمن الداخلي لحماس في غزة، والحركة تقول إن "المختطف" ضابط

صدر الصورة، Getty Images
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "اعتقال" مسؤول الأمن الداخلي لحركة حماس في غزة، وذلك في أحدث تعليق رسمي إسرائيلي يتعلق بأحداث اليوم في غزة، ولم يذكر نتنياهو أو الجيش الإسرائيلي اسم المسؤول في حماس.
وقال نتنياهو: "تعليماتي واضحة: دولة إسرائيل ستواصل مطاردة كافة قيادات حماس وكل مَن شارك في مذبحة السابع من أكتوبر/تشرين الأول".
ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية فإن المسؤول المقصود هو "معين العرابيد".
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن المعتقَل تمّ نقله إلى داخل إسرائيل لاستكمال التحقيق، حيث يواجه اتهامات من بينها "دفع مخططات إرهابية ضد قوات الجيش العاملة في منطقة الخط الأصفر".
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية جاءت في إطار نشاط مشترك مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، منوهاً إلى أن العملية شهدت هجوم سلاح الجو بشكل مركّز على عدد من الأهداف العسكرية في منطقة مدينة غزة، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
حماس: تم "اختطاف" معين العرابيد
قالت وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس إن قوة خاصة إسرائيلية قامت بـ "اختطاف" من وصفته بالضابط بجهاز الأمن الداخلي، معين محمد العرابيد، بعد إصابته خلال اشتباكه مع القوة الإسرائيلية، ومقتل زوجته وإصابة عدد من أبنائه بجروح.
ووفقاً لداخلية حماس فإن العرابيد كان يمارس "مهامه المعتادة في إطار القيام بالواجب في خدمة الشعب وحفظ الأمن والسلم الأهلي داخل قطاع غزة".
وقالت في بيان لها إن استهداف اسرائيل للمنظومة الأمنية والشرطية في قطاع غزة لم يتوقف منذ ثلاث سنوات، اغتالت خلالها المئات من قادة وضباط وكوادر وزارة الداخلية والأمن الوطني وجهاز الشرطة، في إطار السعي "لكسر هذه المنظومة وتغييبها، ونشر الفوضى، دون تحقيق تلك الأهداف برغم هذه الجرائم البشعة"، وفقا للبيان.
وكانت حماس قد وصفت أحداث اليوم بأنها "عملية إجرامية وجريمة خطيرة وامتداد لحرب الإبادة"، داعية الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى "إدانة جرائم الاحتلال والتحرك الفوري لوقف انتهاكاته وإلزامه بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار".
6 قتلى في غزة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
قال مسؤولون في غزة في وقت مبكر من هذا اليوم، إن عملية مدعومة من إسرائيل لاعتقال أحد أعضاء حركة حماس في مدينة غزة، اليوم، كُشفت أثناء تنفيذها، ما دفع إسرائيل إلى شن غارات جوية لتغطية انسحاب القوة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال.
فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، اعتقال قيادي بارز في حماس، ولم يفصح كاتس حينها عن تفاصيل إضافية تتعلق بالعملية أو هوية القيادي في حماس.
وكانت القناة 14 الإسرائيلية قد قالت إن المستهدف من العملية ضابط برتبة عقيد في الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس في غزة، وقالت إن العملية فشلت، وإن هذا الضابط الذي لم تذكر هويته نجا من الاعتقال او الاغتيال عقب اكتشاف توغل القوة الخاصة.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر طبية فلسطينية ارتفاع حصيلة القتلى في الحدث إلى 4 قتلى، هم ثلاثة أطفال وسيدة، لترتفع حصيلة القتلى في القطاع اليوم إلى 6.
في الأثناء، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة قبل "انكشافها"، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التدخل جوياً لدعمها وحمايتها.
وقال مصدر محلي لبي بي سي، إن مسؤولاً أمنياً بارزاً في حماس يُعتقد أنه استُهدف في هذه العملية.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين القوة المتوغلة ومسلحين من حماس، فيما قال شهود عيان إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 12 صاروخاً قرب منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بعائلات نازحة.
وأظهرت مقاطع فيديو من مدينة غزة مشاهد تعجّ بالفوضى تبعت الغارات الجوية، ودويّ إطلاق نار.
وبينما أفادت تقارير بأن قوات خاصة إسرائيلية ومسلحين فلسطينيين موالين لإسرائيل نفّذوا العملية، أشارت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ميليشيا مسلحة محلية فقط هي التي عملت ميدانياً.

صدر الصورة، AFP via Getty Images
وأفاد مسعفون بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، هم طفلان وامرأة، فضلاً عن إصابة آخرين في القصف. كما استُهدفت مركبتان وتحولتا إلى حطام. وقال مسعفون إن طفلة أخرى قُتلت بنيران إسرائيلية وسط القطاع.
وأوضح مسعفون بأن طفلة تُدعى إسراء الحِسّي قُتلت وأصيب شخصان آخران عندما فتحت قوات إسرائيلية متمركزة شرقي دير البلح، وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.
وقال جهاز الدفاع المدني في غزة إن أحد طواقمه العاملة شمالي قطاع غزة تعرّض لقصف جوي إسرائيلي بصاروخ مباشر في جباليا أثناء عمله، ما أسفر عن إصابة ضابط إطفاء بجروح خطيرة وبتر أطراف من جسده.
وأضاف جهاز الدفاع المدني بأن الاستهداف طال عناصر تعمل على إنقاذ المدنيين، مطالباً المجتمع الدولي بوقف استهداف منظومة العمل الإنساني في القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان الثلاثاء، إنه استهدف عدة مواقع في قطاع غزة بهدف إزالة تهديدات لقوات الأمن الإسرائيلية.
وأكد يسرائيل كاتس أن عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة مستمرة على مدار الساعة.
وقال كاتس، خلال حديثه من تجمّع نتيف هعسراه قرب الحدود الشمالية لقطاع غزة: "هذه هي سياستنا: لا ننتظر التهديدات، بل نلاحق إرهابيي حماس ونحبطهم وندمر بنيتهم التحتية الإرهابية".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن يوم الاثنين، أنه شنّ غارة جوية استهدفت حي الصبرة في مدينة غزة، وأسفرت عن مقتل عمر سراج، الذي كان قائداً في سرية الإمداد والصيانة التابعة لحركة حماس في المدينة، وفقاً للجيش الإسرائيلي.
"الاتفاق" لم يوقف الضربات

صدر الصورة، Getty Images
أوقف اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة، دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، القتال واسع النطاق الذي دمّر القطاع، لكنه لم يُنهِ الضربات الإسرائيلية.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن هذه العمليات تهدف إلى منع هجمات حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وتتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار مراراً وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أوسع طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب. وتشمل الخطة انسحابات إضافية للقوات الإسرائيلية من غزة ونزع سلاح حماس.
وقُتل أكثر من 1,300 فلسطيني في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفقاً لمسؤولين صحيين في القطاع. ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود إسرائيليين قُتلوا في هجمات نفذها مسلحون خلال الفترة نفسها.
وتسببت حرب غزة في مقتل أكثر من 73,460 شخصاً في غزة، بحسب إحصاءات وزارة الصحة في القطاع.
"لا ينبغي توهم شعور زائف بالأمان"

صدر الصورة، WFP
حذّر برنامج الأغذية العالمي، يوم الثلاثاء، من أنه قد يضطر إلى إجراء مزيد من الاقتطاعات في الدعم الموجّه لقطاع غزة.
وقال البرنامج إنه اضطر إلى خفض مساعداته النقدية لـ 75 ألف عائلة في غزة خلال شهر تموز/يوليو الماضي، مشدداً على أن التحسينات الطفيفة الأخيرة في مؤشرات الأمن الغذائي، التي أعلن عنها الشهر الماضي، "لا ينبغي أن توهم بشعور زائف بالأمان"، إذ لا يزال ثلثا سكان القطاع يواجهون مستويات حرجة وطارئة من الجوع.
وأضاف أنه إذا لم تستمر المساعدات الغذائية الإنسانية، "فسيواجه ما يصل إلى 90% من السكان مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية هذا العام".
وأكد البرنامج حاجته إلى 386 مليون دولار لتجنب أي تخفيضات إضافية في المساعدات المقدمة في غزة والضفة الغربية خلال الأشهر الستة المقبلة.































