الناخبون الألمان قد يبعثون بإشارة لتغيير جذري بمسار السياسة الأوروبية - مقال في "آيريش إندبندنت"

أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية ساكسونيا

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية ساكسونيا
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

تتضمن جولة الصحف، الجمعة، مقالات من أيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة تركز على إمكانية فوز حزب يميني في انتخابات ألمانية، والتطور الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي، وكيفية التعامل مع نقص الصواريخ الاعتراضية في أوكرانيا.

في صحيفة "آيريش إندبندنت" الأيرلندية، نُشر مقال بعنوان "الناخبون الألمان قد يبعثون بإشارة إلى تغيير جذري في مسار السياسة الأوروبية"، يُناقش إمكانية فوز حزب من أقصى اليمين في انتخابات ولاية ألمانية، وتأثير ذلك على أوروبا.

ويشير المقال إلى أن ألمانيا قد تشهد يوم الأحد القادم أول حكومة يمينية متشددة منذ وفاة أدولف هتلر عام 1945.

ويتصدّر حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني استطلاعات الرأي بفارق مريح قبيل انتخابات ولاية ساكسونيا.

ويتولى إدارة الولاية حالياً حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المنتمي إلى يمين الوسط بزعامة فريدريش ميرتس، في إطار ائتلاف مع الحزب الديمقراطي (يسار وسط) والحزب الديمقراطي الحر (ليبرالي).

وإذا حصد حزب "البديل من أجل ألمانيا" 40 في المئة من الأصوات كما تشير التوقعات، وأخفقت الأحزاب الأصغر في تحقيق نتائج جيدة وفشلت في دخول البرلمان، فقد يتمكن بذلك "الحزب القومي المتشدد للغاية ذو الجذور النازية الجديدة"، من حكم الولاية بمفرده، وفق الصحيفة الأيرلندية.

وسيمنح ذلك "اليمين المتشدد" سلطة على مجالات الأمن والنظام العام، والتعليم، والسياسة الثقافية، على نطاق لم تشهده ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وكانت هذه النتيجة المحتملة من الأمور التي سعى الرئيس الأمريكي هاري ترومان وقادة الحلفاء الآخرون إلى جعلها مستحيلة عند صياغة دستور ألمانيا الغربية آنذاك عام 1949، بحسب الصحيفة.

تشير الصحيفة إلى أن ألمانيا تشهد حالة جدل، إذ تدعو شخصيات بارزة إلى تبنّي إستراتيجيات لتهميش حزب "البديل من أجل ألمانيا" والحد من صلاحياته، بينما ينصح آخرون باتباع نهج أكثر شمولاً خشية أن يعززوا مزاعم الحزب بأن المؤسسة السياسية تعارض الديمقراطية.

ويُعد الانجراف نحو أقصى اليمين جزءاً من نمط سياسي يمتد على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يشكل تحدياً لدول في الاتحاد الأوروبي، بحسب "آيريش إندبندنت".

وتتحدث الصحيفة عن تنامي وجهة نظر داخل الاتحاد الأوروبي مفادها أن استبعاد أحزاب أقصى اليمين قد يكون ذا نتائج عكسية ومضراً بنسيج الديمقراطية الأوروبية.

ويكشف هذا التوجه السياسي الأوروبي نحو اليمين عن واقع جديد: فبعض الأفكار التي كانت تُعد متطرفة في السابق لدى أقصى اليمين المتشدد أصبحت جزءاً من التيار السائد، مثل الترحيل الواسع لطالبي اللجوء، كما باتت الأحزاب التي كانت منبوذة في السابق تملك فرصة لممارسة نفوذ حقيقي في أوروبا.

"الصين التي تنبّأ الغرب بانهيارها بشماتة تبني ثورة في الذكاء الاصطناعي"

المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي في الصين في 6 يوليو/تموز 2023

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي في الصين في 6 يوليو/تموز 2023
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ننتقل إلى صحيفة "الغارديان" البريطانية، ومقال بعنوان "الصين التي تنبّأ الغرب بانهيارها بشماتة تبني ثورة في الذكاء الاصطناعي".

يسرد الكاتب لاري إليوت كيف تنبأ كثيرون بانهيار الاقتصاد الصيني مستندين إلى أسباب عدة منها، الديون، وانهيار سوق العقارات.

يشير الكاتب إلى أن الصين ركزت على السلع الصناعية منخفضة التكلفة لأن انخفاض تكاليف العمالة وفّر ميزة تنافسية، ثم بدأت الاستثمار بكثافة في الصناعات الأعلى قيمة.

ويضيف: "حطمت الصين الوهم القائل إنها ستظل إلى الأبد اقتصاداً نامياً محكوماً عليه بإنتاج سلع متدنية الجودة ولا شيء أكثر".

استحوذت الصين على سوق الألواح الشمسية، وأصبحت الرائدة عالمياً في البطاريات والمركبات الكهربائية، ولم تعد بحاجة إلى استيراد الآلات الصناعية من ألمانيا لأنها باتت قادرة على تصنيعها بنفسها.

يقول إليوت: "الصين تنافس الولايات المتحدة الآن على الهيمنة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي".

ويستعين الكاتب برأي إدواردو كامبانيللا من بنك "يوني كريديت"، الذي يقول إن بكين تنتهج إستراتيجية واضحة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي البقاء على مقربة من الحدود التكنولوجية المتقدمة، ونشر نماذجها في مختلف أنحاء الاقتصاد العالمي، ووضع المعايير في الأسواق الدولية.

يرى الكاتب أن إستراتيجية بكين قد لا تنجح، لكن هناك ثلاثة أمور لافتة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، أولها أن الوقت الحالي يبدو أسوأ توقيت لكي تستعدي واشنطن حلفاءها التقليديين عبر فرض رسوم جمركية عقابية عليهم. فالولايات المتحدة بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من الأصدقاء.

أما الأمر الثاني فهو أن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية المجانية قد يمثّل مشكلة كبيرة للأسواق العالمية.

يشير الكاتب إلى أنه إذا تمكنت الصين من تطوير نماذجها للذكاء الاصطناعي بتكلفة أقل وتقديمها مجاناً، فسيبدأ المستثمرون قريباً في التساؤل عما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الولايات المتحدة تبرر التقييمات المرتفعة للغاية لأسهم شركات التكنولوجيا.

وأخيراً، هناك دروس تحتاج دول مثل بريطانيا إلى تعلمها من الصين إذا كانت تريد إعادة بناء قاعدتها الصناعية.

ويختتم الكاتب مقاله قائلاً: "النموذج الصيني لا يخلو من العيوب، لكنّ هناك تبايناً صارخاً بينه وبين النهج البريطاني المتسم بالإهمال منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، فإحدى الدول تتعامل بجدية مع التصنيع، بينما الأخرى لا تفعل ذلك".

أوكرانيا والصواريخ الاعتراضية

في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، يناقش الكاتب مارك ثيسن "كيف يمكن لترامب أن يساعد أوكرانيا على تصنيع صواريخ باتريوت الخاصة بها؟".

يبدأ الكاتب بالإشارة للهجمات الروسية على أوكرانيا، قائلاً: "يشن فلاديمير بوتين حالياً واحدة من أكثر الهجمات فتكاً على منطقة كييف منذ بداية الحرب".

ويعتقد الكاتب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، "لكنه يواجه تحدياً يتمثل في ضرورة الموازنة بين الرغبة في حماية المدنيين الأوكرانيين وبين الطلب على صواريخ باتريوت الاعتراضية".

ويتحدث ثيسن عن عوامل تحدُّ من حجم ما تستطيع واشنطن مشاركته مع كييف.

ويرى الكاتب أن الحل "يتمثل في منح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع صواريخ باتريوت الاعتراضية الخاصة بها".

ويشير إلى ما حدث في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في أنقرة في يوليو/تموز، عندما قال ترامب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "سنمنحكم ترخيصاً لتصنيع صواريخ باتريوت"، وفق الصحيفة الأمريكية.

لكن لم يُحرز أي تقدم بعد ذلك، ويتساءل الكاتب عن سبب التأخير، ويجيب بنفسه: "مخاوف مشروعة من أن تقع التكنولوجيا المتطورة للغاية في أيدي الأعداء".

ويضيف أن مشاركة أسرار هذه التكنولوجيا مع أوكرانيا، التي "تعاني من فساد واسع النطاق وتتعرض لاستهداف مكثف من أجهزة الاستخبارات الروسية، تنطوي على خطر وصول هذه التكنولوجيا إلى أيدي روسيا، وبالتالي إلى أيدي إيران وكوريا الشمالية والصين".

ويقترح ثيسن حلاً وهو: السماح لأوكرانيا بالمشاركة في إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية التي لا تتضمن القدرات المتقدمة للغاية … ويمكن منح أوكرانيا ترخيصاً للمشاركة في إنتاج نسخة أقدم من صاروخ باتريوت الاعتراضي".

ويضيف: "تمتلك أوكرانيا أكثر قاعدة صناعية دفاعية مرونةً وابتكاراً في أوروبا. وينبغي إطلاق العنان لهذه الروح الابتكارية لتخفيف عبء الإنتاج عن الولايات المتحدة وحلفائها وحماية المدنيين الأوكرانيين".

ويقترح ثيسن أيضاً أن تشترط الولايات المتحدة على أوكرانيا تزويد حلف الناتو بنسبة من الصواريخ الاعتراضية التي تنتجها لإعادة ملء مخزونات الحلفاء.

ويضيف: "حتى لو سُمح لأوكرانيا ببدء الإنتاج غداً، فإنها تحتاج إلى مزيد من الصواريخ الاعتراضية الآن"، ولذلك "ينبغي على ترامب أن يضغط على كوريا الجنوبية لكي تبيع لأوكرانيا صاروخها الاعتراضي المحلي M-SAM II، المعروف باسم (الباتريوت الكوري)".

ويتابع الكاتب: "تقول كوريا الجنوبية إنها ممنوعة قانونياً من بيع الأسلحة إلى دول تخوض حروباً، لكنّها تبيع حالياً هذه الصواريخ الاعتراضية لدولة تخوض حرباً، هي الإمارات العربية المتحدة".

ويشير الكاتب إلى أن "ترامب غاضب بالفعل من كوريا الجنوبية بسبب رفضها المساعدة في مضيق هرمز، ولن تكون هناك طريقة أفضل أمام سيول لإصلاح هذه العلاقة من تنفيذ نقل مؤقت لهذه المنظومات إلى كييف، وبالتالي تخفيف الضغط عن الولايات المتحدة لتزويد أوكرانيا بالصواريخ الاعتراضية".