You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
صدمة في المملكة المتحدة بعد مأساة غرق عائلة فلسطينية-بريطانية في شوريهام، فما القصة؟
أعلنت الشرطة البريطانية أسماء ثلاثة أفراد من عائلة بريطانية من أصول فلسطينية، لقوا حتفهم غرقاً، في حين تم إنقاذ طفلة صغيرة ونقلها للمستشفى، ونعى رئيس وزراء بريطانيا الضحايا وحذر من "صدمة المياه الباردة".
وعند ملامسة الجسم للماء البارد، قد تُسبب "الصدمة الباردة" تغيرات حادة في التنفس ومعدل ضربات القلب وضغط الدم.
وقالت شرطة ساسكس إنه يُعتقد أن حسن الخواص، 55 عاماً، وزوجته زينة عليان، 37 عاماً، وابنتهما سارة الخواص، 14 عاماً، قد غرقوا بعد مواجهة مشكلة في البحر على شاطئ حصن شوريهام فورت، جنوبي لندن، يوم الثلاثاء.
وأُنقذت فتاة أخرى صغيرة من العائلة، عمرها ست سنوات، ونقلت إلى المستشفى في حالة حرجة.
ووقع الحادث بعد ظهر يوم الثلاثاء، وتم استدعاء خدمات الطوارئ بعد ورود بلاغات عن وجود أربعة أشخاص يواجهون موقفاً صعباً في المياه بالقرب من شوريهام.
وشاركت فرق خفر السواحل، وقوارب النجاة التابعة للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة، وطائرات الإسعاف الجوي، وضباط الشرطة، وفرق الإسعاف، في الاستجابة للحادث.
وقالت الشرطة إن العائلة سافرت من منزلها في لندن لزيارة شاطئ شوريهام، وبعد مراجعة لقطات كاميرات المراقبة، قال المحققون إنهم يعتقدون أن الوفاة كانت بسبب حادث غرق مأساوي، دون أي تدخل من طرف ثالث.
"صدمة المياه الباردة"
ونعى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، العائلة الفلسطينية التي فقدت ثلاثة من أفرادها، واصفاً الحادثة بأنها "مأساة عائلية رهيبة".
وحذر بيرنهام، الأربعاء، من مخاطر السباحة في المياه المفتوحة، وقال: "الشيء الذي يمكنني قوله اليوم، وأعتقد أنه لا تزال هناك موجة حر أخرى قادمة في فترة الصيف هذه، هو مجرد تذكير الناس بمخاطر السباحة في المياه المفتوحة".
وأضاف أن "برودة الماء، حتى في الأيام الحارة، قد تتسبب في صدمة للناس... لذا يجب على الناس أن يتذكروا ذلك دائماً".
وأشاد بيرنهام بخدمات الطوارئ، وقال "أعلم أنها كانت في الموقع بسرعة كبيرة أمس، لقد كان صيفاً حافلاً بالنسبة لهم، لكنهم كانوا هناك، ونحن نشكرهم".
وهاجرت العائلة الفلسطينية قبل سنوات من مخيم الرشيدية في جنوب لبنان الى بريطانيا حيث استقرت وعاشت، وقالت السفارة الفلسطينية في لندن لبي بي سي إن حسن الخواس كان لاجئاً.
وأشارت السفارة إلى أنها تتابع الحادث عن كثب وتتصل بالسلطات البريطانية لمعرفة ملابساته والاطمئنان على حالة الفتاة في المستشفى.
وأصدرت السفارة بياناً، يوم الأربعاء، أعربت فيه عن تعازيها لعائلة الفتاة وللجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة، وقالت إنها "تتابع بقلق وأسى بالغين الأنباء المتعلقة بالحادث المأساوي".
صدمة في المجتمع المحلي
اعتبر رئيس المفتشين جيمس كوليس، من شرطة ساسكس، الحادث بأنه "مأساة مفجعة دمرت عائلة وأصدقاءهم وكان لها تأثير عميق على مجتمع شوريهام".
لكن تقارير بريطانية تحدثت عن أسباب أخرى للحادث، وزعم شهود عيان أن إحدى البنتين من العائلة علقت في شباك صيد، فيما أفادت تقارير أخرى بأن الأب حاول إنقاذها قبل أن يلقى حتفه، بحسب ما نقلته صحيفة "ميرور" البريطانية.
ويُعتقد أن العائلة كانت تخيّم بالقرب من موقع الحادث، ويقول سكان المنطقة إن ميناء شوريهام يتصف بجرف شديد الانحدار، حيث ينحدر قاع البحر بسرعة.
وبعد أن علمت بوفاة ثلاثة أشخاص من نفس العائلة، قالت صاحبة المتجر المحلي نيها باتيل، إنها "لا تزال ترتجف" مما حدث.
قالت: "أعتقد أن الأمر صادم للجميع هنا، أتمنى أن تتحسن حالة الفتاة الموجودة في المستشفى".
وطوال اليوم، وضع الناس أكاليل الزهور بالقرب من الشاطئ حيث وقعت المأساة، ومن بينهم لي سميث وصديقته ليز دونيلي، ووصفا الحادث بأنه "صدمة حقيقية لبلدة صغيرة كهذه".
وفتحت كنيسة الراعي الصالح، القريبة من الشاطئ، أبوابها للتأمل والصلاة، وقالت جين بارتليت، نائبة القسيس، إن الكنيسة أرادت دعم المجتمع "بأي طريقة ممكنة".