نحو شراكة بريطانية أوكرانية لإنتاج المسيّرات رغم التهديد الروسي - مقال في الإندبندنت

دخان أسود كثيف يتصاعد بعد قصف أوكراني بالطائرات المسيرة محطة نفط في سان بطرسبرغ

صدر الصورة، Zelenskiy / Official

التعليق على الصورة، قصف أوكراني بالطائرات المسيّرة لمحطة نفط في سان بطرسبرغ
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

نبدأ جولتنا مع الصحف البريطانية من الإندبندنت ومقال للكاتب آرون داوسون، حول أهمية الشراكة البريطانية - الأوكرانية في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة.

وقال داوسون الخبير أيضاً في شؤون النزاعات إنّ روسيا اتهمت بريطانيا بتصعيد الحرب، بعد منح الجيش الأوكراني صواريخ "ستورم شادو" ضدّ أهداف داخل الأراضي الروسية أواخر عام 2024، وهددت بالردّ.

لكن داوسون يرى أنّ الخطوة المتعلقة بشراكة تبادل صنع المسيّرات ستكون مختلفة، رغم الفعالية البالغة لصواريخ "ستورم شادو" التي يصل مداها إلى 250 كيلومتراً.

فهذا الصاروخ مكلف – بحسب الكاتب – ومخزونه محدود لدى بريطانيا وحلفائها، إلى جانب ما يتطلب من وقت وقدرات صناعية لإعادة ملء مخزونه. في المقابل، يمكن لمسيّرات تحمل رؤوساً حربية، وتصنيعها أسهل وأقلّ كلفة، أن تخفف من أعباء استخدام صواريخ "ستورم شادو"، مع أن اعتراضها أسهل من اعتراض الصواريخ.

ويضيف الكاتب أنّ إنتاج بريطانيا وأوكرانيا كميات كافية من الطائرات المسيّرة قد يزيد من "التأثير التراكمي للضربات الجماعية المتكررة في عمق روسيا".

وتحدّث الكاتب عن برامج إنتاج المسيّرات المتطورة التي تملكها بريطانيا، المدعومة من مركز أنظمة "أنكروود" (Uncrewed Systems Centre) في سويندون التي تصفها الحكومة البريطانية بأنها "أكبر مركز لاختبار الطائرات المسيّرة" - وفق داوسون.

إلا أن الكاتب يشير إلى أنّ هذه القدرات لا يمكنها محاكاة وضع تطوير المسيّرات في أوكرانيا، لأنها ساحة حرب فعلية.

ورأى الكاتب أن التمويل قد يكون من العقبات أمام مشروع التوسّع في إنتاج وتطوير المسيّرات، فالتمويل الحكومي قد لا يكفي ويجب تحفيز استثمار القطاع الخاص أيضاً.

أمّا عن الرد الروسي المتوقع، فقد استبعد الكاتب توجيه ضربة عسكرية روسية مباشرة لإحدى الدول الأعضاء في حلف "الناتو". ورجّح استمرار الردود التي لا تبلغ مستوى الصراع المفتوح، مثل تخريب المنشآت الأوروبية الداعمة لأوكرانيا والتي اتهمت روسيا سابقاً بافتعالها، وفق ما ذكر داوسون.

عودة هاري وميغان إلى بريطانيا، لماذا الآن؟

دوق ودوقة ساكس هاري وميغان

صدر الصورة، Reuters

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

أبدت الصحف البريطانية اليوم اهتماماً واسعاً بأنباء عودة دوق ودوقة ساسكس، هاري وميغان، إلى بريطانيا وشكل مستقبل العلاقة مع العائلة الملكية.

وكتبت نائبة محررة الشؤون الملكية، فيكتوريا وارد، في صحيفة "دايلي تلغراف" أنّ هاري كان يتوق منذ فترة طويلة لامتلاك مكان في بريطانيا يتيح له إحضار عائلته دون الاضطرار إلى التوجه لوالده طالباً الإذن. وأنه كان يريد حرية الاستمتاع بالصيف ورؤية أصدقائه والتنقل بحرّية.

وكشفت الصحيفة أنّ قرار تسجيل طفلي هاري وميغان في مدرسة بريطانية يشير إلى خطة البقاء مدة أطول من المتوقع.

وذكرت وارد أن الملك تشارلز لم يبلّغ بهذا النبأ سوى يوم الأحد، ولم يناقش هذه الخطوة مع هاري وميغان خلال لقائهما به الشهر الماضي.

وأشارت "دايلي تلغراف" إلى أنّ الملك مسرور لإمكانية قضاء وقت أطول مع ابنه وعائلته، لكنّه يصرّ على أن ذلك لن يغير من وضع الزوجين بصفتهما عضوين غير عاملين في العائلة الملكية.

وحتى الآن، وفق ما ذكرت الصحيفة، كانت العقبة الرئيسية أمام عودتهما هي أمن العائلة، وقد تعثرت مساعي هاري لاستعادة حقه في حماية الشرطة المضمونة والممولة من دافعي الضرائب.

وتساءلت الصحيفة عن سبب قرار دوق ودوقة ساسكس، بالعودة الآن رغم عدم تحقيق هذه الشروط. وقالت لا بدّ أن يكون هاري مقتنعاً بأن زوجته وأطفاله سيكونون بأمان.

وأضافت فيكتوريا وارد أنّ هاري لم يُخفِ رغبته في أن يعيش أطفاله تجربة الحياة في بريطانيا ويتعرفوا على إرثهم البريطاني، ويعززوا علاقتهم بأفراد عائلته لجهة والدته الراحلة، أو ربما بوالده. وقالت إنّ تشخيص الملك بمرض السرطان كان بمثابة جرس إنذار.

أما عن أسباب العودة الآن، فترجّح الكاتبة أن الحلم الأمريكي لم يعد كما كان يصوَّر له في الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، وأنه ليس سرّاً عدم توافق مواقف الزوجين السياسية مع موقف ترامب.

وذكرت أن الزوجين يتمتعان بحريتهما تحت شمس كاليفورنيا، لكن بالنسبة لهاري، يبقى ذلك بعيداً جداً عن الوطن.

وبالنسبة لميغان، قالت وارد إنها تبدو وكأنها تقدم تنازلاً من أجل العائلة، وإن دوافعها الشخصية للعودة إلى بلد لا تحمل فيه ذكريات سعيدة، ستُكشف فقط مع مرور الوقت.

ما علاقة سياسات إدارة ترامب بتفشّي فيروس إيبولا؟

ممرضة في الكونغو تملأ حقنة دواء وتضع فناع الوجه الطبي

صدر الصورة، AFP via Getty Images

علّقت الغارديان على مستجدات تفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد إعلان السلطات المحلية عن تجاوز انتشار الفيروس مستوىً خطيراً بالفعل، ووفاة ما لا يقلّ عن 2325 شخصاً بسبب الإصابة.

ورأت الصحيفة أنّ ذلك يمثّل التفشي الأكثر فتكاً والأسرع نمواً في التاريخ، بالمقارنة مع الحالات السابقة التي شهدتها البلاد.

وذكّرت الغارديان بعدم وجود لقاح ضدّ سلالة بونديبوغيو الجديدة المميتة من فيروس إيبولا. وأشارت إلى أنه على عكس أوغندا المجاورة التي نجحت في كبح تفشّيه، تتضافر عدة عوامل في الكونغو تسمح بانتشار المرض سريعاً.

وقالت إن المنطقة الأكثر تضرراً تتنازع جماعات مسلحة للسيطرة عليها، وإن أوضاع النزوح السكاني وحالة انعدام الأمن المزمن جعلت عمليات المراقبة والرصد أكثر صعوبة، إضافة إلى تعرّض مراكز علاج الإيبولا لهجمات نتيجة المعلومات المضللة وانعدام الثقة في المجتمعات المحلية.

ورأت الغارديان أنّ آثار هذه الظروف القاسية تفاقمت بصورة كارثية "بسبب قرارات اتُّخذت في الغرب، وبشكل خاص في الولايات المتحدة"، بعد أن ساهم خفض المساعدات الدولية في حرمان جمهورية الكونغو الديمقراطية من موارد بشرية ومادية حيوية لمواجهة المرض.

فقد كانت سياسات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حاسمة في مواجهة التفشي عام 2014، بحسب الغارديان، وذلك بالتزامن مع جهود الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في تدريب العاملين المحليين في القطاع الصحي، وتتبع المخالطين وتنفيذ برنامج التطعيم.

وقالت الصحيفة إن الصلاحيات التي مُنحت في عهد ترامب، لإيلون ماسك على رأس وزارة الكفاءة الحكومية – أُلغيت الوزارة لاحقاً – للقيام بتخفيضات أدت إلى تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وكانت النتيجة وفق ما رأت الصحيفة، إضعاف البنية التحتية الصحية في جمهورية الكونغو، وجعل إحدى أفقر دول العالم عرضة للمخاطر.

وأضافت الغارديان أن الولايات المتحدة "قوّضت قدرة المجتمع الدولي على العمل المنسّق" بعد انسحابها من منظمة الصحة العالمية. بينما قلّصت دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا المساعدات الدولية.

وذكرت أن الاجراءات الحكومية اللاحقة أتت على عكس التعهدات الدولية السابقة بعد جائحة كوفيد، بشأن ضرورة الاستثمار في الأمن الصحي العالمي والاستعداد للمستقبل. وتركت الكونغو مكشوفة أمام وباء يهدد بالخروج عن السيطرة.

وقالت الغارديان إنه بات على المجتمع الدولي أن يحشد جهوده لمواجهة هذا التهديد، و"استخلاص الدروس الصحيحة" حول أهمية المساعدات الدولية.